عبد الرحمن جامي
101
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
50 أ - قوله ذهب المليون : أي المعتقدون لملة « 1 » ودين من الملل والأديان « 2 » الإلهية . [ 38 ] - قوله « 3 » في الحاشية أي يصح كل منهما « 4 » بحسب الدواعي الخ « 5 » : ما يفهم من مجموع كلامه أن الفرق بين مذهب المتكلم والحكيم أن الفعل لازم لذات الباري سبحانه عند الحكيم بناء على أنه لازم للمشيئة والمشيئة لازم لذاته تعالى ولازم اللازم لازم ، وليس كذلك عند المتكلم ، ولم يجعل مستند الفعل لازما لذاته . وفيه إشكال لأن الفعل لازم للإرادة عند المتكلمين حيث قالوا : إن شاء فعل ، والإرادة يجب أن تكون لازمة له سبحانه لأنها « 6 » صفة كمال وعدمها « 7 » نقص ، فإن أمكن انفكاك الإرادة عنه « 8 » أمكن النقض وهو محال ، لأنه ، كما أن النقص محال « 9 » في حقه سبحانه « 10 » ، كذلك إمكان النقص أيضا محال ، وإذا كان « 11 » الإرادة لازمة كان الفعل اللازم لها « 12 » لازما ، فاستحال عدم الفعل في نفس الأمر . فالظاهر أن الفرق بين المتكلم والحكيم بمجرد إثبات الإرادة وعدمها . إن قيل : ليس الفعل لازما للإرادة ، لأن الإرادة قديمة ، بل لازم « 13 » لتعلق الإرادة ، فمعنى إن شاء إن تعلق إرادته ، قلنا : ننقل الكلام إلى تعلق الإرادة ، هل هو كمال أم « 14 » نقص « 15 » ؟ لا جائز أن يكون نقصا ، ولا جائز إمكان عدمه لو كان كمالا . لا يقال : جاز أن لا يكون كمالا ولا نقصا ، لأنا نقول : لو لم يكن كمالا لزم كون الفعل عبثا إذ لو كان خيرا كان منشأه كمالا . وتحقيق الفرق بين المذاهب
--> ( 1 ) د : بملة ( 2 ) د : والايان ( 3 ) د : قال ( 4 ) د : + عنه ( 5 ) د : - الخ ( 6 ) أب د ى : لأنه ( 7 ) أب د ى : وعدمه ( 8 ) د : + سبحانه ( 9 ) د : - محال ( 10 ) ب ى : تعالى ، د : + محال ( 11 ) د : كانت ( 12 ) أب ى : له ( 13 ) أب د ى : لازمة ( 14 ) ب ى : أو ( 15 ) د : لا